تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
42
القصاص على ضوء القرآن والسنة
ولو ادعى الخطأ أولا ثمَّ يدعي التوهم في ذلك وان القتل كان عمديا ، فالمختار كما مر من التفصيل بين المدعى الساذج وغيره الذكي العالم بالألفاظ فلا يسمع دعواه ثانية ، وكل من الدعويين تحتاج إلى بيّنة ، فان أقيمت على القتل العمدي فالقصاص وإلا فالدية . ولو ادعى القتل فصالح على مال ثمَّ قال بعد ذلك : ظلمته بأخذ المال مفسرا له بان الدعوى كانت كاذبة استرد المال منه أخذا بإقراره . ولو كان في المال نماءات ومنافع ، فلو انتفع المدعي منها فتكون من المنافع المستوفاة فعليه ردّه كذلك ان كانت العين أو بدله مثليا أو قيميا ، أما ما فاتت من المنافع التي لم يستوفيها المدعي ، فإنه قد اختلف الفقهاء في ردّها وتداركها ، والمختار لزوم تداركها وان لم ينتفع منها . هذا فيما لو استلم المال من قبل ، وأما إذا اعترف وأقرّ ولم يأخذ من المال شيئا ، فإنه لا يجوز له أخذ المال حينئذ ، وذهب بعض إلى التفصيل بأن الفائت لو كان بمقدار الدية فإنه لا يرجع إليه وان كان زائدا فعليه الزائد وان كان ناقصا فيأخذ الناقص وهو كما ترى ، وربما من سهو القلم ذلك ، وإلا كيف يكون هذا والحال بإقراره يلزمه عدم استحقاق شيء ؟ ثمَّ من طرق إثبات الدعوى القسامة ، وقيل من مصاديق الإقرار وهي ان يحلف من أقوام المدعي خمسون يمينا ، ويؤخذ بالقسامة ، وذكرت في أبواب من الفقه كرؤية الهلال ، فيما لو شهد خمسون على رؤيته وهم مجهولو الحال فذهب غير واحد إلى سماع شهادتهم بعد حلفهم ، وما نحن فيه لو حلف أقوام المدعي على قتل ثبت ذلك ، وان قلّ عن الخمسين فإنه يتكرّر اليمين ، ويأتي تمام الكلام فيه من حيث كيفية القسم وأداء اليمين وغير ذلك ، فلو ثبتت قاتليّة زيد